Thursday, January 9, 2020

مقتل قاسم سليماني: ما موقف القانون الدولي؟

دخلت المصعد في مبنى بي بي سي، ألهث وأتصبب عرقاً، وساورني تخوف من مواجهة مديري، لأن تأخري سيلطخ الصورة الناصعة التي أحاول رسمها عن نفسي في مرحلة التدريب والمراقبة الأوليتين.

كنت انضممت لبي بي سي قبل أيام، ولم أستطع إخبار أحد من المدراء عن المرض الذي أحاول إنكاره وتجاهل آثاره على حياتي اليومية.

اعتذرت عن تأخري، فسألني مدير التحرير عن السبب، وقلت له إن حركتي في الصباح تكون ثقيلة جداً بسبب مرض مزمن. دعاني بعد ذلك للحديث معه على انفراد، وأكد تفهمه لوضعي الاستثنائي وعن دعمه الكامل لي، والتزام بي بي سي بتذليل الصعاب على موظفيها ذوي الإعاقة... لأن التصلب المتعدد هو إعاقة، وإن لم تكن ظاهرة ومرئية.

بعد عشر سنوات على مرور ذلك اليوم المشهود، لم يتحسن وضعي الصحي كثيراً، بل اتسعت رقعة المرض في جسدي. ازدادت حركتي بطئاً وأفكاري تشتتاً، بحيث صار من الصعب أن أركّز على قراءة نص أو كتابة خبر ما لم أعزل نفسي، بشكل أو بآخر، عن المحيط الخارجي الصخب في غرفة الأخبار.

لكن شيئاً من ذلك لم ينل مني أو يثبط عزيمتي. على العكس، ساهمت بي بي سي بتحويل الإحباط إلى حافز يدفعني باستمرار لتطوير نفسي وتنمية مهاراتي تحت إشراف وإرشاد أساطين الصحافة. وفرت المؤسسة أشكال الدعم المادي والمعنوي كافة ، كتخصيص سيارة أجرة تقلني من وإلى الدوام كل يوم، وتعديل المكتب ليكون أكثر راحة وأقل استنزافاً لقواي الشحيحة أصلاً.

كما أبدى الزملاء والمدراء تفهماً لكثرة غياباتي المفاجئة نتيجة الانتكاسات المتكررة التي يستغرق التعافي منها فترة تتراوح بين أسبوع وشهر. بعد كل انتكاسة، أضطر لإخبار زميل أو اثنين آخرين عن سبب غيابي المطول. لم يرق لي ذلك بادئ الأمر، لأنني لم أرد لاسمي أن يكون "علكة في حلوق الناس" كما يقولون باللهجة العراقية... أفضل أن يعرفني الزملاء والأصدقاء والعالم لشخصي وكتابتي، لا لمرضي، سيما أنه غير ظاهر للعين المجردة. لقد رأف بي القدر إذ حمّلني وزر إعاقة مستترة، فلم أهتك سترها وأجلب الشفقة لنفسي؟

استمر الأمر على هذا الحال حتى أخبرتني زمليتي رشا كشان عن مبادرة لتدريب الصحفيين العرب ذوي الإعاقة، فوجدتها فرصة سانحة لإزالة القناع الذي آثرت الاحتجاب وراءه لسنوات طوال.. ذلك لأنها مسؤوليتي ومسؤولية الصحفي الملم بالإعاقة، لإصابتنا بها أو اطلاعنا عليها، أن نري الآخرين العالم من منظور مغاير، إذ أننا - على الرغم من الإعاقة - نمتلك ما لا يمتلكه أقراننا: عدسة إضافية وفريدة، تمكّننا من استشفاف محيطنا الخارجي على الرغم من العكاز أو الكرسي المتحرك، أو أي ثقل ننوء بحمله من دون أن يراه أو يشعر به أحد سوانا...

أحب عملي حباً جماً، على الرغم من الضوضاء والعجلة، والشؤم الذي تحمله أخبار العالم... أحبه لأن فيه فرصة لا تضاهى للتواصل مع الناس في شتى أصقاع المعمورة، زد على ذلك الواجب الذي أخذته على عاتقي بنقل تجاربهم وسرد قصصهم بطريقة مستساغة ودقيقة...

من الطبيعي أن يكون العالم العربي زاخراً بالمواهب الصحفية، لأن ثقافة المنطقة ترتكز بشكل كبير على إرث أدبي و"حكواتي" هائل، صاغ التاريخ القديم والمعاصر على شاكلة أقاصيص تناقلتها الألسن وحفظتها الأفئدة..

صحيح أننا لم نعد ندون أخبارنا ونوثق حياتنا على ألواح طينية كما فعل أجدادنا منذ آلاف السنين، لكن الفطرة السردية متأصلة في الكثير منا.. ومبادرة تدريب الصحفيين من ذوي الإعاقة في بي بي سي، تمثل فرصة ثمينة لهؤلاء الذين يرغبون بتطوير مهاراتهم الصحفية واستغلال مواهبهم في دورة واضحة المعالم والأهداف، وفي كنف دافئ وداعم ومساند بشكل منقطع النظير، لا يشبه أبداً الجو البارد والضبابي الذي يلف لندن معظم أوقات السنة..

دخلت المصعد في مبنى بي بي سي، ألهث وأتصبب عرقاً، وساورني تخوف من مواجهة مديري، لأن تأخري سيلطخ الصورة الناصعة التي أحاول رسمها عن نفسي في مرحلة التدريب والمراقبة الأوليتين.

كنت انضممت لبي بي سي قبل أيام، ولم أستطع إخبار أحد من المدراء عن المرض الذي أحاول إنكاره وتجاهل آثاره على حياتي اليومية.

اعتذرت عن تأخري، فسألني مدير التحرير عن السبب، وقلت له إن حركتي في الصباح تكون ثقيلة جداً بسبب مرض مزمن. دعاني بعد ذلك للحديث معه على انفراد، وأكد تفهمه لوضعي الاستثنائي وعن دعمه الكامل لي، والتزام بي بي سي بتذليل الصعاب على موظفيها ذوي الإعاقة... لأن التصلب المتعدد هو إعاقة، وإن لم تكن ظاهرة ومرئية.

بعد عشر سنوات على مرور ذلك اليوم المشهود، لم يتحسن وضعي الصحي كثيراً، بل اتسعت رقعة المرض في جسدي. ازدادت حركتي بطئاً وأفكاري تشتتاً، بحيث صار من الصعب أن أركّز على قراءة نص أو كتابة خبر ما لم أعزل نفسي، بشكل أو بآخر، عن المحيط الخارجي الصخب في غرفة الأخبار.

لكن شيئاً من ذلك لم ينل مني أو يثبط عزيمتي. على العكس، ساهمت بي بي سي بتحويل الإحباط إلى حافز يدفعني باستمرار لتطوير نفسي وتنمية مهاراتي تحت إشراف وإرشاد أساطين الصحافة. وفرت المؤسسة أشكال الدعم المادي والمعنوي كافة ، كتخصيص سيارة أجرة تقلني من وإلى الدوام كل يوم، وتعديل المكتب ليكون أكثر راحة وأقل استنزافاً لقواي الشحيحة أصلاً.

كما أبدى الزملاء والمدراء تفهماً لكثرة غياباتي المفاجئة نتيجة الانتكاسات المتكررة التي يستغرق التعافي منها فترة تتراوح بين أسبوع وشهر. بعد كل انتكاسة، أضطر لإخبار زميل أو اثنين آخرين عن سبب غيابي المطول. لم يرق لي ذلك بادئ الأمر، لأنني لم أرد لاسمي أن يكون "علكة في حلوق الناس" كما يقولون باللهجة العراقية... أفضل أن يعرفني الزملاء والأصدقاء والعالم لشخصي وكتابتي، لا لمرضي، سيما أنه غير ظاهر للعين المجردة. لقد رأف بي القدر إذ حمّلني وزر إعاقة مستترة، فلم أهتك سترها وأجلب الشفقة لنفسي؟

Wednesday, January 1, 2020

步入2020:全球接力迎来新十年

随着伦敦、爱丁堡和其他大城市点燃新年烟火,英国迎接了2020年的到来,也与全世界一起进入新一个十年。

全球最先迎来2020年的地方是太平洋岛国基里巴斯,还有邻近的萨摩亚和查塔姆群岛等。

新西兰的奥克兰则是最先进入新一个十年的大城市,数以千计民众齐聚到奥克兰天空塔附近观赏迎接2020年的烟火。

澳大利亚虽然受到了森林火灾的影响,有民众呼吁取消新年烟花,但是悉尼港传统的烟花表演仍然如期进行。

巴黎、柏林、马德里和雅典等欧洲城市也举行了烟花表演

在国际时区的另一端,无人居住的贝克岛和豪兰岛,将是最后进入2020年的地方。

2020年:英国“或会脱欧,但不会离开欧洲”
在伦敦,1.2万枚烟花点亮了英国首都的天际线。

在苏格兰爱丁堡,“霍格莫内”(Hogmanay,低地苏格兰语“新年”之意)庆祝活动当中包括了全英国“最大的街上派对”。

此外,曼彻斯特、卡迪夫、纽卡斯尔、诺丁汉等城市均有新年烟火活动。

伦敦,过去都是由大本钟的钟声宣告庆典的开始,只不过今年由于大本钟的修复工程仍在进行,因此少了钟声。

约有10万庆祝者聚集在维多利亚堤岸。在2020年,这座城市仍将迎来欧洲足球锦标赛(欧洲国家杯)半决赛和决赛的主办,因此庆祝活动当中也包括了一些与这个主题相关的部分,民众也唱起了《三狮》(Three Lions)等代表英格兰的足球歌曲。

伦敦市长萨迪克·汗(Sadiq Khan)指,今年的伦敦庆典表演将是“前所未见”的。斯托姆齐(Stormzy)、威力(Wiley)和巴士底乐队(Bastille)等音乐人的作品都出现其中。

萨迪克说:“我们或许将离开欧盟,但是我们不会离开欧洲。所以今年的烟火是为我们作为一个全球化的城市、一个欧洲城市而庆祝的。”

他强调,伦敦和英国在新的十年里需要“再次团结”起来。

“我不会假装这场烟火或者这一个晚上就能实现这一切,但是我认为,真正重要的是,我们今年在这里庆祝我们的城市和我们的国家里一些美好的事情。”

在爱丁堡,烟花则从城堡里被点燃和发射出来。

随着伦敦、爱丁堡和其他大城市点燃新年烟火,英国迎接了2020年的到来,也与全世界一起进入新一个十年。

全球最先迎来2020年的地方是太平洋岛国基里巴斯,还有邻近的萨摩亚和查塔姆群岛等。

新西兰的奥克兰则是最先进入新一个十年的大城市,数以千计民众齐聚到奥克兰天空塔附近观赏迎接2020年的烟火。

澳大利亚虽然受到了森林火灾的影响,有民众呼吁取消新年烟花,但是悉尼港传统的烟花表演仍然如期进行。

巴黎、柏林、马德里和雅典等欧洲城市也举行了烟花表演。

在国际时区的另一端,无人居住的贝克岛和豪兰岛,将是最后进入2020年的地方。

2020年:英国“或会脱欧,但不会离开欧洲”
在伦敦,1.2万枚烟花点亮了英国首都的天际线。

在苏格兰爱丁堡,“霍格莫内”(Hogmanay,低地苏格兰语“新年”之意)庆祝活动当中包括了全英国“最大的街上派对”。

此外,曼彻斯特、卡迪夫、纽卡斯尔、诺丁汉等城市均有新年烟火活动。

在伦敦,过去都是由大本钟的钟声宣告庆典的开始,只不过今年由于大本钟的修复工程仍在进行,因此少了钟声。

约有10万庆祝者聚集在维多利亚堤岸。在2020年,这座城市仍将迎来欧洲足球锦标赛(欧洲国家杯)半决赛和决赛的主办,因此庆祝活动当中也包括了一些与这个主题相关的部分,民众也唱起了《三狮》(Three Lions)等代表英格兰的足球歌曲。

伦敦市长萨迪克·汗(Sadiq Khan)指,今年的伦敦庆典表演将是“前所未见”的。斯托姆齐(Stormzy)、威力(Wiley)和巴士底乐队(Bastille)等音乐人的作品都出现其中。

萨迪克说:“我们或许将离开欧盟,但是我们不会离开欧洲。所以今年的烟火是为我们作为一个全球化的城市、一个欧洲城市而庆祝的。”

他强调,伦敦和英国在新的十年里需要“再次团结”起来

我不会假装这场烟火或者这一个晚上就能实现这一切,但是我认为,真正重要的是,我们今年在这里庆祝我们的城市和我们的国家里一些美好的事情。”

在爱丁堡,烟花则从城堡里被点燃和发射出来